دردشة و منتديات شهد السودانية

معهد SHC للكمبيوتر والانترنت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 رئيسة مبادرة نساء نوبل "هذا الطريق لن يصل الى هناك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السوداني
عريف
عريف


ذكر
عدد الرسائل : 17
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 07/04/2009

مُساهمةموضوع: رئيسة مبادرة نساء نوبل "هذا الطريق لن يصل الى هناك   الثلاثاء مايو 12, 2009 12:19 pm

رئيسة مبادرة نساء نوبل:

"هذا الطريق لن يصل بكم إلى هناك"

جودي وليمز – الحائزة على جائزة نوبل للسلام*









فريدريكسبيرغ، فيرجينيا, 24 أبريل (آي بي إس) - لقد انقضت ست سنوات على نشوب العنف في إقليم دارفور بالسودان. ومنذ فترة طويلة، تصاعد هذا العنف من المستوى المنخفض الذي بدأ به متحولاً إلى أفعال وحشية جماعية ترتكب ضد المدنيين، بشكل نظامي وبلا رحمة، على يد القوات الحكومية والمليشيات التي تساندها الحكومة.



لقد انقضى أربعة وخمسون يوماً على توجيه المحكمة الجنائية الدولية الاتهام للرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وانقضى تسعة وأربعون يوماً على قيام الرئيس البشير بتعريض حياة أربعة ملايين وسبعمائة ألف نسمة إلى أخطار إضافية من جراء طرد المنظمات الدولية والوطنية من منطقة دارفور بالسودان.



كما انقضت أربعة أسابيع منذ اجتمع القادة العرب، وهم على علم تام بكل هذه الأمور، في قمة جامعة الدول العربية بالدوحة. وعلى حد تعبيرهم، شددوا على "تضامننا مع السودان ورفضنا قرار المحكمة الجنائية الدولية ( بتوجيه الاتهام إلى البشير بجرائم حرب)".



وكنت أتمنى أن أستطيع القول بأن كلمات هؤلاء الرجال – التي صرحوا بها بينما فصلتهم ملايين من الأميال عن واقع دارفور الأليم – هي غير ذات صلة بالمشكلة، إلا أن هذه الكلمات تهمنا حقاً.



تتغاضى هذه الكلمات عن عزم البشير على منع المعونة عن شعب دارفور، كما أنها تعضد جهوده لتحدي مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. إنها تضع السياسة قبل حقوق الإنسان، وتعلن لشعب دارفور أنه مهما ارتكب البشير من أفعال ضدهم فلن يخسر تأييد حلفائه له. كما تقوض هذه الكلمات عمل المحكمة الجنائية الدولية، وهي هيئة دولية تشترك في عضويتها 139دولة، ويعود تاريخها إلى ما يزيد عن قرن من الزمان.



ليس العنف في دارفور واضح المعالم، كما أن حله ليس سهلاً. إن الجماعات المتمردة تتسم بالشراسة، وتفتقر إلى التنظيم، بل وإنها أيضاً مذنبة بارتكاب الانتهاكات والأفعال الوحشية. وينتشر السلاح في كل مكان، ولا يوجد الرزق في أي مكان. ولا يعرف أحد على وجه اليقين كيف يمكن إنهاء العنف أو إصلاح المجتمع المتمزق الأوصال.



أما الأمر الواضح للعيان، فهو أن الطريق الذي اختارته جامعة الدول العربية في قمتها الأخيرة لهو حقاً طريق غير بنّاء.



لقد قاد الرئيس البشير حملات دموية قمعية لدحض ثورات المتمردين في الجنوب، وفي الشرق، وفي منطقة دارفور بغرب البلاد. وسواء في دارفور أو في غيرها من مناطق السودان، توجد أدلة وثائقية على استهداف المدنيين، واستخدام التجويع كسلاح حربي، والاغتصاب الجماعي للنساء. إن البشير لا يتردد في ارتكاب أي فعل في سبيل البقاء في السلطة.



إن الحكم بالمذنوبية أو البراءة في الاتهامات الموجهة ضد البشير لهو قرار يعود إلى المحكمة الجنائية الدولية. أما إبداء التضامن معه (مثلما فعلت جامعة الدول العربية)، فلن يساهم في علاج المشكلات الكامنة الخاصة بالفقر والحصانة من العقاب، بل وسيؤدي إلى عرقلة الجهود الساعية إلى حشد الدعم اللازم للتفاوض على وقف إطلاق النار. وبالتأكيد أيضاً أنه لن يجلب نهاية للأزمة الإنسانية الحادة الناتجة عن قيام البشير بطرد وكالات الإغاثة.



إن دولة قطر التي استضافت قمة جامعة الدول العربية كانت تسعى في السابق إلى إحياء عملية السلام المتعثرة في دارفور من خلال عقد اجتماع بين الخرطوم وجماعة رئيسية من جماعات المتمردين هي حركة العدالة والمساواة. أما الآن، فإن قيام قطر باستضافة الرئيس المتهم بعد أسابيع قصيرة من طرده وكالات الإغاثة، وإصدارها بياناً واضحاً تأييداً للبشير، إنما يدعو للتساؤل بشأن مصداقية قطر ومناسبتها كدولة راعية ومضيفة لمحادثات السلام. لقد تخلت حركة العدالة والمساواة عن المحادثات احتجاجاً على الوضع الإنساني.



وبدلاً من إيثار السياسة على الإنسانية، وإعطاء الأولوية لمظهر الوحدة العربية على حساب الاهتمام بمصلحة شعب دارفور، كان حرياً بجامعة الدول العربية أن تدين طرد البشير وكالات الإغاثة وتحرشه بمناصري حقوق الإنسان السودانيين. لقد كان من شأن بيان صادر عن القادة العرب يقر بالعنف والأعمال الوحشية المرتكبة من قبل القوات الحكومية أن يؤثر على الخرطوم تأثيراً عميقاً. بل والأفضل حتى من ذلك كان إصدار بيان يحث جميع أصدقاء السودان وجيرانه على إفساح المجال للمحكمة لتؤدي عملها. إن على جميع الدول أن تبذل قصارى جهدها لدفع كافة الأطراف إلى مائدة المحادثات، وللإشراك الحقيقي للنساء في محادثات السلام، ولضمان العدالة والمصالحة لشعب السودان.



طالما انتقد العالم العربي التعامي البادي لدى أمريكا فيما يخص إسرائيل وفلسطين. لكن نفس هذا النوع من الاستجابة تجاه البشير لن يجلب نهاية لمعاناة الشعب الفلسطيني ولا شعب دارفور. ومثلما اتبعت الإدارات الأمريكية معايير مزدوجة في تعاملها مع الإسرائيليين والفلسطينيين، فها هي جامعة الدول العربية تستخدم معايير مزدوجة في التعامل مع الخرطوم ودارفور. ولعل الانتقادات ذات الأساس للسياسة الإسرائيلية سوف تؤخذ بجدية أكثر لو وجد ثبات على المبدأ في تطبيقها، ولو حظي شعب دارفور بنفس الاهتمام الذي يحظى به الشعب الفلسطيني.



جودي وليمز – الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1997 تقديراً على عملها من أجل التخلص من الألغام الأرضية – هي رئيسة مبادرة نساء نوبل، وهي جمعية تأسست عام 2006 على يد ست سيدات حائزات على جائزة نوبل للسلام. (هذه المقالة تعرب عن آراء كاتبتها).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رئيسة مبادرة نساء نوبل "هذا الطريق لن يصل الى هناك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دردشة و منتديات شهد السودانية :: الاقسام العامــــــة :: المواضيع العامة-
انتقل الى: